ابن الجوزي
43
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة أربع وتسعين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها : [ 1 ] [ تقليد الشريف أبي أحمد قضاء القضاة ] أن الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى قلده بهاء الدولة قضاء القضاة والحج والمظالم ونقابة الطالبيين ، وكان التقليد له بشيراز ، وكتب له منها عهد على جميع ذلك ، ولقب بالطاهر الأوحد ذي المناقب ، فلم ينظر في قضاء القضاة لامتناع القادر باللَّه من الأذن له ، وترددت في هذا أقوال انتهت إلى الوقوف . وفي هذه السنة حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر العلويّ ، وكان في جملة الحاج أبو الحسين بن الرفّاء ، وأبو عبد الله بن الزجاجي وكانا من أحسن الناس قراءة فاعترض [ 2 ] الحاج الأصيفر المنتفقي ، وحاصرهم بالباطنة ، وعول على نهبهم ، فقالوا : من يمضي إليه ويقرر معه شيئا نعطيه ؟ فندبوا أبا الحسين [ بن ] [ 3 ] الرفّاء ، وأبا عبد الله الزجاجي [ 4 ] فدخلا إليه وقرءا بين يديه ، فقال [ لهما ] [ 5 ] : كيف عيشكما ببغداد ؟ فقالا : نعم العيش ، يصلنا من أهلنا الخلع والصلات والهدايا ، فقال : هل وهبوا لكما ألف ألف دينار في صرة ؟ فقالا : لا ولا ألف دينار في موضع ، فقال [ لهما ] [ 6 ] : قد وهبت
--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] في الأصل : « قراءة وحج بالناس فاعترض » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] كذا في جميع الأصول ، وفي ترجمته في وفيات سنة 412 « ابن الدجاجيّ » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .