ابن الجوزي
28
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
محمد بن أحمد اللخمي بالأنبار ، قال : أنشدني أبو القاسم عمر بن عيسى المسعودي بمصر ، قال : أنشدنا الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات ابن حنزابة لنفسه : من أخمل النفس أحياها وروّحها ولم يبت طاويا منها على ضجر إن الرياح إذا هبت عواصفها [ 1 ] فليس ترمي سوى العالي من الشجر [ 2 ] توفي جعفر [ 3 ] في ربيع الأول من هذه السنة . 2971 - الحسين [ 4 ] بن أحمد بن الحجاج ، أبو عبد الله الشاعر [ 5 ] : كان من أولاد العمال والكتاب ، وكانت إليه حسبة بغداد في أيام عز الدولة ، فاستخلف عليها ستة أنفس كلهم لا خير فيه ، ثم تشاغل بالشعر وتفرد بالسخف الَّذي يدل على خساسة النفس ، فحصل الأموال به ، وصار ممن يتقى لسانه ، وحمل إليه صاحب مصر عن مديح مدحه [ به ] [ 6 ] ألف دينار مغربية ، وقد أفرد أبو الحسن الرضي من شعره ما خلا عن السخف ، وهو شعر حسن . أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد الصائغ ، أنبأنا أبو علي محمد بن وشاح ، قال : أنشدنا أبو عبد الله بن الحجاج لنفسه : / قالوا غدا العيد فاستبشر به فرحا فقلت ما لي وما للعيد والفرح قد كان داء الهوى لم تمس نازلة بعقوتي وغراب البين لم يصح
--> [ 1 ] في تاريخ بغداد ، ص ، ل ، « اشتدت عواصفها » [ 2 ] في الأصل : « سوى الأعالي من الشجر » . والتصحيح من ص ، ل ، وتاريخ بغداد . [ 3 ] في الأصل : « توفي أبو جعفر » . [ 4 ] بياض في الأصل . [ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 8 / 14 ، ووفيات الأعيان 1 / 55 ، ومعاهد التنصيص 3 / 188 ، والإمتاع والمؤانسة 1 / 137 ، ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 130 ، والبداية والنهاية 11 / 329 ، ومطالع البدور 1 / 39 ، والكامل لابن الأثير 8 / 19 ، ويتيمة الدهر 2 / 211 - 270 ، والأعلام 2 / 231 ، وشذرات الذهب 3 / 136 ) . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .