ابن الجوزي
267
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة [ سقوط ثلج بجانبي مدينة السلام ] فمن الحوادث فيها : أنه في ليلة الثلاثاء لست بقين من ربيع الآخر سقط ثلج بجانبي مدينة السلام من وقت العتمة إلى نصف الليل ، وعلا على وجه الأرض قدر شبر ، فرماه الناس من سطوحهم بالرفوش [ 1 ] ، وبقي أياما في الدروب . وفي جمادى الآخرة ملك سلجوق خراسان والجبل ، وهرب مسعود بن محمود بن سبكتكين ، وأخذوا الدولة واستولى طغرل بك أبو طالب محمد وأخوه داود ونيروز أولاد ميكائيل على البلاد ، وتقسموا الأطراف . وفي يوم الثلاثاء لتسع بقين من جمادى الآخرة ، وكان العشرين من آذار : وافى حر شديد كأشد ما يكون في حزيران وتموز ، فلما كان يوم الثلاثاء والأربعاء بعدهما جاء برد شديد جمد منه الماء . وفي يوم الخميس من شعبان : جلس الخليفة ، وخلع على قاضي القضاة أبي عبد الله الحسين بن [ علي [ 2 ] بن ] ماكولا خلع التشريف قريبا مما طرقه من المصيبة بالوزير أبي القاسم أخيه ، / وقرئ توقيع جميل في أمره .
--> [ 1 ] في الأصل : « من سطوحهم بالفوس » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .