ابن الجوزي
256
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وأربعمائة [ 1 ] فمن الحوادث فيها [ 2 ] : [ خلع الخليفة على أبي تمام محمد بن محمد الزينبي ] أن الخليفة خلع على أبي تمام محمد بن محمد بن علي الزينبي وقلده ما كان إلى أبيه أبي الحسن من نقابة العباسيين والصلاة . [ تجدد شغب من الجند على جلال الدولة ] ثم تجدد شغب من الجند على جلال الدولة ، ثم آل الأمر في هذه السنة إلى أن قطعوا خطبته وخطبوا للملك كاليجار ، ثم عادوا وخطبوا لهما ثم صلحت حال جلال الدولة وحلف الخليفة له وقبض على ابن ماكولا ، ووزر أبو المعالي بن عبد الرحيم . [ ورود كتاب من فم الصلح ] وفي ربيع الآخر : ورد كتاب من فم الصلح ذكر فيه أن قوما من أهل الجبل [ 3 ] وردوا وحكوا أنهم مطروا مطرا كثيرا [ 4 ] في أثنائه سمك وزن بعضه رطل ورطلان . [ بعث صاحب مصر مالا لينفقه على نهر بالكوفة ] وكان صاحب مصر قد بعث مالا لينفقه على نهر بالكوفة فجاء أهل الكوفة يستأذنون الخليفة ، فجمع الفقهاء لذلك في جمادى الآخرة ، فقالوا : هذا مال من فيء المسلمين وصرفه في مصالحهم صواب فأذن في ذلك . [ ثورة جماعة من العيارين وكبسهم الحبس بالشرقية ] وفي ليلة السبت لتسع بقين من جمادى الآخرة : ثار جماعة من العيارين فكبسوا الحبس بالشرقية وقتلوا بضعة عشر نفسا من رجالة المعونة ، ثم عادوا في ذي الحجة ،
--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] بياض في الأصل . [ 3 ] في ل : « من أهل الجبيل » . [ 4 ] في الأصل : « أنهم نظروا مطرا كثيرا » .