ابن الجوزي

159

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفي هذه السنة [ 1 ] : ورد كتاب من يمين الدولة أبي القاسم محمود بن سبكتكين إلى القادر باللَّه يذكر له غزوة في بلاد الهند ، وأنه أوغل في بلادهم حتى جاء إلى قلعة عد فيها ستمائة صنم ، وقال : أتيت قلعة ليس لها في الدنيا نظير ، وما الظعن بقلعة تسع خمسمائة ألف إنسان ، وخمسمائة فيل ، وعشرين ألف دابة ، ويقوم لهذا العدد بما يكفيه من علوفة وطعام ، وأعان الله حتى طلبوا الأمان فآمنت ملكهم ، وأقررته على ولايته بخراج قرر عليه ، وأنفذ هدايا كثيرة وفيلة ، ومن الطرف الغريبة طائر على هيئة القمري ومن خاصته أنه إذا حضر على الخوان وكان في شيء مما قدم سم دمعت عينه ، وجرى منها ماء تحجر ، وحك ، فطلى بما يحك منه الجراحات ذوات الأفواه الواسعة ، فيحلمها فتقبلت هديته وانقلب العبد بنعمة من الله وفضله . وفيها : وزر أبو القاسم المغربي لمؤيد الملك بعد الرخجي [ 2 ] ، فقال رجل لكون الوزير كان مشغولا بالنحو : ويل وعول وويه لدولة ابن بويه سياسة الملك ليست ما جاء عن سيبويه [ وفي هذه السنة ] [ 3 ] : حج بالناس أبو الحسن [ 4 ] محمد بن الحسن الأقساسي العلويّ ، وعاد على طريق الشام / لاضطراب الجادة . ذكر من توفي في هذه السنة [ 5 ] من الأكابر 3115 - الحسين [ 6 ] بن فضل بن سهلان ، أبو محمد الرامهرمزيّ [ 7 ] :

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] كذا في الأصول ، وهو لقب الرخجي . أما لقب أبي القاسم « مشرف الدولة » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ومكانة في ت بياض . [ 4 ] في الأصل : « حج بالناس أبو المحسن » . [ 5 ] بياض في ت . [ 6 ] بياض في ت . [ 7 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 16 ) .