ابن الجوزي
131
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الحسن الدار الدّارقطنيّ الخروج من عندنا من مصر خرجنا معه نودعه ، فلما ودعنا بكينا ، فقال : لم تبكون ؟ فقلنا : نبكي لما فقدناه من علمك وعدمناه من فوائدك ، قال : تقولون هذا وعندكم عبد الغني وفيه الخلف . قال الصوري [ 1 ] : وقال لي أبو بكر البرقاني سألت الدار الدّارقطنيّ بعد قدومه من مصر ، هل رأيت في طريقك / من يفهم شيئا من العلم ؟ فقال [ لي ] [ 2 ] : ما رأيت في طول طريقي [ أحدا ] إلا شابا بمصر يقال له عبد الغني كأنه شعلة نار ، وجعل يفخم أمره ، ويرفع ذكره . أخبرنا ابن ناصر ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو عبد الله الصوري ، أخبرنا عبد الغني الحافظ ، قال : لما وصل كتابي الَّذي عملته في أغلاط أبي عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه ، وذكر أنه أملاه على الناس ، وضمن كتابه إليّ الاعتراف بالفائدة ، وبأنه لا يذكرها لي غني ، وأن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري [ 3 ] قال : سمعت أبا عبيد يقول : من شكر العلم أن يستفيد الشيء فإذا ذكر لك قلت حقي على كذا وكذا ، ولم يكن به علم حتى أفادني فلان كذا وكذا ، فهذا شكر العلم . 3079 - محمد [ 4 ] بن أمير المؤمنين القادر باللَّه ، يكنى أبا الفضل [ 5 ] : وكان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ، ولقبه الغالب باللَّه ، ونقش على السكة اسمه ، ودعي له [ 6 ] في الخطبة بولاية العهد بعده ، ثم أدركه أجله ، فتوفي في رمضان هذه السنة ، وكان مولده في ليلة الاثنين [ 7 ] لسبع بقين من شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بالرصافة .
--> [ 1 ] في الأصل : « قال الصيمري » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] في ص : « العباس بن محمد الصوري » . [ 4 ] بياض في ت . [ 5 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 8 ) . [ 6 ] في ص : « ودعا له في الخطبة » . [ 7 ] في الأصل : « ليلة الأحد » .