ابن الجوزي
103
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فاستحللتها بموافقة جرت بيني وبينها ، فتقدم الحاكم أن تلف المرأة في بارية وتحرق ، وأن يضرب الرجل ألف سوط ، وعاد الحاكم يتشدد على النساء ويمنعهن من الظهور إلى أن قتل . وفي يوم الاثنين لليلة بقيت من رجب : ورد أبو الحسن أحمد [ 1 ] بن أبي الشوارب ، وقلد قضاء القضاة من الحضرة ، وذلك أنه لما توفي أبو محمد بن الأكفاني سمى فخر الملك [ 2 ] لذلك جماعة ، وأنفذ ثبتا بأسمائهم إلى حضرة الخليفة ليكون الاختيار إليه في التعيين على من يعين عليه ، فوقع الاختيار على أبي الحسن ابن أبي الشوارب فولي . وفي هذه السنة [ 3 ] قلد علي بن مزيد أعمال بني دبيس بالجزيرة الأسدية ، وخلع فخر الملك أبو غالب على هلال [ 4 ] بن بدر ، وأعاده إلى ولايته . وفيها [ 5 ] : عمر فخر الملك مسجد الشرقية ، ونصب عليه شبابيك من حديد ، وجرت النفقة على يدي أبي الحسن علي بن المنذر المحتسب . ذكر من توفي في هذه السنة [ 6 ] من الأكابر 3050 - بكر [ 7 ] بن شاذان بن بكر ، أبو القاسم المقرئ الواعظ [ 8 ] . ولد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وسمع جعفر الخلدي ، وأبا بكر الشافعيّ ، وقرأ القرآن على جماعة ، روى عنه الأزهري ، والخلال [ 9 ] ، وكان ثقة أمينا صالحا .
--> [ 1 ] « بن » : ساقطة من ص . [ 2 ] في الأصل : « أسمى فخر الملك » . [ 3 ] بياض في ت . [ 4 ] في ص : « فخر الملك علي هلال » . [ 5 ] بياض في ت . [ 6 ] بياض في ت . [ 7 ] بياض في ت . [ 8 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 96 ) . [ 9 ] « والخلال » : ساقطة من ل .