ابن الجوزي

101

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة خمس وأربعمائة [ ورود الكتاب من الموقف بمكة بسلامة الناس ] فمن الحوادث فيها [ 1 ] : أنه ورد الكتاب في يوم الثلاثاء الخامس من [ المحرم من ] [ 2 ] الموقف بمكة بسلامة الناس ، وتمام الحج على يدي رجلين من بني خفاجة ، فخلع عليهما ، فطيف بهما البلد فبينما [ هما ] [ 3 ] كذلك حضر رجل / ذكر أن أباه ورد من مكة بهذا الكتاب ، وأن هذين البدويين اعترضاه في طريقه وقتلاه ، وأخذا الكتاب منه ، وورد به فتقدم إلى فخر الملك بالقبض عليهما ومعاقبتهما وحبسهما ، وأطلق لولد المقتول ضلة . [ ورود الخبر بأن صاحب مصر حرم على النساء الخروج من منازلهن ] وفي جمادى الآخرة : ورد الخبر بأن الحاكم صاحب مصر حظر على النساء الخروج من منازلهن والاطلاع من سطوحهن ودخول الحمامات ، ومنع الأساكفة من عمل الخفاف لهن ، وقتل عدة نسوة خالفن أمره في ذلك ، وكان الحاكم قد لهج بالركوب بالليل يطوف الأسواق ، ورتب في كل درب أصحاب أخبار يطالعونه بما يعرفونه ، ورتبوا لهم عجائز يدخلن الدور ويرفعن إليهم أخبار النساء ، وأن فلانا يحب فلانة وفلانة تحب فلانا ، وأن تلك تجتمع مع صديقها ، وهذا مع صاحبته ، فكان أصحاب الأخبار يرفعون إليه ذلك ، فينفذ من يقبض على المرأة التي سمع عنها مثل ذلك ، فإذا اجتمع عنده جماعة منهن أمر بتغريقهن ، فافتضح الناس وضجوا من ذلك ،

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .