ابن الجوزي

10

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب ، قال : قال لي الأزهري : كنت أحضر عند أبي عبد الله بن بكير وبين يديه أجزاء كتاب [ 1 ] قد خرج فيها أحاديث فأنظر في بعضها فيقول : أيما / أحب إليك ، تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده ، أو تذكر لي إسناده حتى أخبرك بمتنه ؟ فكنت أذكر له المتون فيخبرني بالأسانيد من حفظه كما في كتابه ، وفعلت هذا مرارا كثيرة . قال : وكان ثقة فحسدوه فتكلموا فيه . قال الخطيب : وممن تكلم فيه ابن أبي الفوارس ، فقال : كان يتساهل في الحديث ويلحق في أصول المشايخ ما ليس فيها ، ويصل المقاطيع ، ويزيد الأسماء في الأسانيد . توفي في ربيع الآخر من هذه السنة . 2944 - عبد العزيز [ 2 ] بن يوسف ، الجكار ، أبو القاسم [ 3 ] : كان كاتب الإنشاء لعضد الدولة ثم وزر لابنه بهاء الدولة خمسة أشهر ، وكان يقول الشعر ، وتوفي في شوال هذه السنة . 2945 - صمصام الدولة [ 4 ] ، ابن عضد الدولة : خرج عليه أبو نصر بن بختيار فأراد الصعود إلى القلعة ، فلم يفتح له حافظها ، فراسل الأكراد وتوثق فيهم وسار معهم بخزائنه وذخائره ، فلما بعدوا به عطفوا فنهبوا جميع ما صحبه وهرب ، فوافاه أصحاب ابن بختيار فقتلوه ، وذلك في ذي الحجة من هذه السنة ، وكانت مدة عمره خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر ، وترك رأسه في طست بين يدي ابن بختيار ، فقال : هذه سنة سنها أبوك .

--> [ 1 ] في ل : « أجزاء كبار » . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] انظر ترجمته في : « الكامل لابن الأثير 9 / 31 ، 50 ، ويتيمة الدهر 2 / 86 - 97 ، والبداية والنهاية 11 / 325 ) . [ 4 ] بياض في ت ، وساقطة من ص ، وفي ت جاءت قبل الترجمة السابقة . وانظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 325 ، والكامل 7 / 497 ، 498 ) .