ابن الجوزي

98

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

مأمون بن أحمد السلمي ، وكان تلميذه . وذكره أبو عبد الله الحاكم فقال : جاور بمكة خمس سنين ، ثم انصرف إلى سجستان ، فباع ما كان يملكه بمال وانصرف إلى نيسابور ، فحبسه [ محمد بن عبد الله بن ] طاهر [ 1 ] ، فلما أطلقه خرج إلى ثغور الشام ، ثم عاد إلى نيسابور فحبسه محمد بن [ عبد الله بن ] [ 2 ] طاهر ، وطالت محنته ، وكان يغتسل كل جمعة ، ويتأهب للخروج إلى الجامع ، ثم يقول : للسجان : أتأذن لي في الخروج ؟ فيقول : لا ، فيقول : اللَّهمّ إنك تعلم أني بذلت مجهودي ، والمنع من غيري . ومكث بنيسابور أربع عشرة سنة ، ثمانية منها في السجن ، وكان يلبس في أول أمره [ 3 ] مسك ضان مدبوغ غير مخيط ، وكان [ 4 ] على رأسه قلنسوة بيضاء ، ويجلس فيعظ ويذكر . خرج من نيسابور في شوال سنة إحدى وخمسين [ ومائتين ] [ 5 ] ، وتوفي ببيت المقدس في صفر سنة خمس وخمسين [ 6 ] ودفن بباب أريحاء بقرب يحيى بن زكريا عليهما السلام وكان [ 7 ] أصحابه ببيت المقدس نحو عشرين ألفا . 1577 - محمد بن عمران بن زياد [ 8 ] بن كثير أبو جعفر الضبي النحويّ الكوفي [ 9 ] . مؤدب عبد الله بن المعتز ، حدّث عن أبي نعيم ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهما . وكان الغالب عليه الأخبار وما يتعلق بالأدب ، وكان ثقة . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [ القزاز قال : ] أخبرنا أبو بكر [ 10 ] بن علي بن ثابت

--> [ 1 ] في الأصل : « طاهر بن عبد الله » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] في ت : « وكان في أول أمره يلبس » . [ 4 ] « وكان » ساقطة من ت . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] « وتوفي ببيت المقدس في صفر سنة خمس وخمسين » ، ساقطة من ت . [ 7 ] في ت : « وتوفي » . [ 8 ] في الأصل : « محمد بن زياد بن عمران » . [ 9 ] تاريخ بغداد 3 / 132 ، 133 . [ 10 ] في ت : « أبو أحمد » .