ابن الجوزي
85
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
* ( نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ 21 : 47 ) * [ 1 ] فما رأيت باكيا أكثر من بكائه ذلك اليوم [ 2 ] وفي هذه السنة : في سلخ رجب كان ببغداد شغب ، ووثبت العامة بسليمان [ 3 ] بن عبد الله بن طاهر صاحب الشرطة ، وكان [ 4 ] السبب في ذلك [ 5 ] أن المهتدي كتب إلى [ صاحب الشرطة ] [ 6 ] سليمان أن يأخذ البيعة له ببغداد ، فأحضر أبا أحمد بن المتوكل فهجم العامة وهتفوا باسم أبي أحمد ، ودعوا إلى بيعته ، وكانت فتنة قتل فيها قوم ثم سكنوا [ 7 ] . وللنصف [ 8 ] من شوال [ هذه السنة ] : [ 9 ] ظهر في نواحي البصرة رجل زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكان يقول إن جده لأمه خرج مع زيد بن علي على هشام بن عبد الملك ، وكان من أهل ورزنين ، وكان عبادا يتكلم في علم النجوم ، فربما كتب العوذ ، فخرج في نفر [ 10 ] من الزنج ، فأخذه محمد بن أبي عون ، فحبسه ثم أطلقه ، فخرج في قراب [ 11 ] البصرة في مكان يقال له : برنجل ، وجمع الزنج الذين كانوا يكتسحون السباخ فاستغواهم ، ثم عبر دجلة ونزل الديناري ، وكان هذا الرجل متصلا بقوم من أصحاب السلطان يمدحهم ويستميحهم بشعره ، ثم خرج من سامراء سنة تسع وأربعين ومائتين
--> [ 1 ] سورة : الأنبياء ، الآية : 47 . [ 2 ] تاريخ بغداد 3 / 349 . [ 3 ] في ت : « على سليمان » . [ 4 ] « وكان » ساقطة من ت . [ 5 ] « في ذلك » ساقطة من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] تاريخ الطبري 9 / 392 ، 393 . [ 8 ] في ت : « وفي النصف » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 10 ] في ت : « في جماعة » . [ 11 ] في ت : « قرأت » .