ابن الجوزي
405
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
علي بن ثابت الخطيب [ 1 ] قال : سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان [ الأسدي ] ، يقول : إسحاق بن محمد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ، رديء الاعتقاد ، يقول : إن عليا هو الله عز وجل [ قال ] : وكان أبرص فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمى الأحمر لذلك [ 2 ] . قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون / 150 / أبالإسحاقية ينتسبون [ 3 ] إليه . قال الخطيب : سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق ، فقال لي مثل مقالة عبد الواحد بن علي سواء ، وقال : لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية . قال الخطيب : ثم وقع إلي كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختيّ [ 4 ] من تصنيفه في الرد على الغلاة وكان النوبختيّ هذا من متكلمي الشيعة الإمامية ، فذكر أصناف مقالات الغلاة [ 5 ] إلى أن قال : ( و [ قد ] [ 6 ] كان ممن جرد الجور في الغلو في عصرنا [ 7 ] إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر ، وكان ممن يزعم أن عليا هو الله [ عز وجل ] [ 8 ] ، وأنه يظهر في وقت هو الحسن ، وفي وقت هو الحسين . وهو الَّذي بعث بمحمد صلى الله عليه وسلَّم ) . وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا . وعمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان ، فضلا عن أن يدل عليهما . وكان يقول : باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه وسلَّم لإظهاره الدعوة ، قال : ولو كان باطنها
--> [ 1 ] « الخطيب » ساقط من ص . [ 2 ] في ت : « بذلك » . [ 3 ] في ت : « من الغلاة يسمون الإسحاقية منسوبون إليه » . وما أوردناه من ص ، ك ، وتاريخ بغداد 6 / 380 . [ 4 ] في ص : « ابن علي النوبختيّ » . وما أوردناه من الأصل ، ت ، ك ، وتاريخ بغداد 6 / 380 . [ 5 ] العبارة : « وكان النوبختيّ . . . مقالات الغلام » . ساقطة من ص . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 7 ] في ك : « كان ممن جند الجنود في عصرنا » . وفي ص : « وكان ممن جرد الجور في الغلو في عصرنا » . وفي تاريخ بغداد 6 / 380 . « وقد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا » . وما أوردناه من ت . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .