ابن الجوزي
401
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ذاك إلا لجميل رأيه فيك ، قالت : فهل لك ان توصل لي رقعة إليه ؟ [ قلت : نعم ] [ 1 ] ، فدفعت إليّ رقعة فيها [ مكتوب ] [ 2 ] : قل للخليفة والامام المرتضى وابن الخلائف من قريش الأبطح علم الهدى ومناره وسراجه مفتاح كل عظيمة لم تفتح بك أصلح الله البلاد وأهلها بعد الفساد وطال ما لم تصلح فتزحزحت بك هضبة العرب التي لولاك بعد الله لم تتزحزح [ 3 ] أعطاك ربك ما تحب فأعطه ما قد يحب وجد بعفوك [ 4 ] واصفح يا بهجة الدنيا وبدر ملوكها هب ظالميّ ومفسديّ لمصلح قال : فصرت بها إلى المعتضد ، فلما قرأها ضحك ، وقال : لقد نصحت لو قبل منها ، وأمر أن يحمل إليها خمسون ألف درهم ، وخمسون تختا من الثياب ، وأمر أن يحمل مثل ذلك إلى ابن عيسى . ووردت الأخبار يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة هديّة عمرو بن الليث من نيسابور ، وكان مبلغ المال الَّذي وجه [ به ] [ 5 ] أربعة آلاف ألف درهم ، وعشرين من الدوابّ ، بسروج ولجم محلَّاة ، ومائة وخمسين [ 6 ] دابة بجلال مشهورة [ 7 ] ، وكسوة حسنة ، وطيبا [ 8 ] وبزاة [ وطرف ] [ 9 ] . وفي هذه السنة : عبر إسماعيل / بن أحمد نهر بلخ ، يريد عمرو بن الليث الصفار ، 148 / ب فظفر به ، وذلك أن أهل بلخ ملوه وضجروا [ منه و ] [ 10 ] من نزول أصحابه في منازلهم ،
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] في ص : « لم تترجح » . [ 4 ] في الأصل ص ، ك : « وجد بعفو » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 6 ] في ص ، والمطبوعة : « مائة وعشرين » . وما أوردناه من ، ك ، ت ، وتارخ الطبري ، 10 / 71 . [ 7 ] في باقي النسخ : « بجلال مشهرة » . [ 8 ] في الأصل ، ت ، ص : « وطيب وبزاة » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك . [ 10 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ص ، ت .