ابن الجوزي
366
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وما حكاية شيء لا خفاء به جاء القياس فألوى بالأسانيد لا تحسبوني لشيء غير أنفسكم مغرى بتجديد مدح بعد تجديد لكن كما راقت القمري جنته فظل يتبع تغريدا بتغريد أحبكم لخلال لا لنعمتكم عندي وان أصبحت عون المجاهيد أفسدتموني لا إفساد تنحية للخير عني بل إفساد تعويد وزهدتني أياديكم وفضلكم في كل شيء سواها أي تزهيد وله أيضا في مديحه : وفي الرقاب وسوم من صنائعكم ان أنكرتها رجال بعد إقرار تستعبدون بها الأحرار دهركم فكم عبيد لكم في الناس أحرار تخادعون عن الدنيا مساترة كأن معروفكم إيداع اسرار ان كان أورق أقوام فإنكم مفضلون بتنوير وأثمار كأنما الناس في الدنيا بظلكم قد خيموا بين جنات وانهار لكم خلائق لو تحظى السماء بها لما الاحت نجوما غير أقمار ومستخفّ بقدر الشعر قلت له لن ينفق العطر الا عند عطار ابني البديع وأهديه إلى ملك يبني الرفيع وما يبني بأحجار يكسي المديح ولم يعور تجرده ككعبة الله لا تكسى لا عوار وقال أيضا : ولي وطن آليت ان لا أبيعه بشيء ولا ألفي له الدهر مالكا عهدت به شرخ الشباب ونعمة كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد ان بان غودرت هالكا وحبّب أوطان الرجال إليهم مآرب قضّاها الشباب هنالكا إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فيها فحنوا لذالكا وقال أيضا : ] [ 1 ] تخذتكم درعا حصينا [ 2 ] لتدفعوا نبال العدي عني فكنتم نصالها [ 3 ]
--> [ 1 ] إلى هنا الساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « حصنا منيعا » . [ 3 ] في الأصل : « نبالها » .