ابن الجوزي

347

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

السنة ، وولى القضاء عبد الله بن نائل بن نجيح ، ثم ردّ الحسن بن محمد في هذه السنة إلى القضاء ، ثم استقضى المهتدي على الجانب الشرقي القاسم بن منصور التميمي نحو سبعة أشهر [ 1 ] ، ثم قتل المهتدي فأعاد المعتمد إسماعيل بن إسحاق على الجانب الشرقي ببغداد ، في سنة ست وخمسين ، فلم يزل إلى سنة ثمان وخمسين ، ثم سأل الموفق أن ينقله إلى الجانب الغربي ، وكان على قضاء الجانب الغربي بالشرقية ، وهي الكرخ البرتي ، وعلى مدينة المنصور أحمد بن يحيى ، فأجابه إلى ذلك ، وكره ذلك قاضي القضاة ابن أبي الشوارب ، واجتهد في ردّ ذلك ، فما أمكنه لتمكن إسماعيل من الموفق باللَّه ، فأجيب إسماعيل إلى ما سأل ، ونقل البرتي إلى قضاء الشرقية إلى الجانب الشرقي وإسماعيل على الغربي بأسره إلى سنة اثنتين وستين ومائتين ، ثم جمعت بغداد بأسرها لإسماعيل بن إسحاق ، وصرف البرتي ، وقلد المدائن ، والنهروانات [ 2 ] وقطعة من أعمال السواد ، وكان ابن أبي الشوارب قد توفي في سنة احدى وستين [ 3 ] فولي أخوه علي بن محمد مكانه ، وكان يدعى بقاضي القضاة ، وصار إسماعيل المقدم [ ذكره ] [ 4 ] على سائر القضاة ، ولم يقلد قضاء القضاة [ 5 ] إلى أن توفي . / أخبرنا القزاز ، أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم [ 6 ] الضبي قال : سمعت محمد بن الفضل النحويّ يقول : سمعت أبا الطيب عبد الله بن شاذان يقول : سمعت يوسف بن يعقوب يقول : قرأت توقيع المعتضد إلى عبيد الله بن سليمان بن وهب الوزير : ( واستوص بالشيخين الخيرين الفاضلين [ 7 ] إسماعيل بن إسحاق الأزدي ، وموسى بن إسحاق الخطميّ خيرا ، فإنّهما ممن إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا دفع عنهما بدعائهما ) [ 8 ] .

--> [ 1 ] في الأصل : « نحو عشرة أشهر » . [ 2 ] في ك : « النهروان » . [ 3 ] « في سنة إحدى وستين ، ساقطة من ك . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] في ك : « قاضي القضاة » . [ 6 ] « نعيم » ساقطة من ك . [ 7 ] في ك ، وتاريخ بغداد : « القاضيين » . [ 8 ] تاريخ بغداد 6 / 288 .