ابن الجوزي
332
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثمانين ومائتين فمن الحوادث فيها : أن المعتضد أخذ محمد بن الحسن [ 1 ] بن سهل المعروف بشيلمة ، وكان شيلمة مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ، ثم لحق بأبي أحمد في الأمان ، فرفع عنه إلى المعتضد أنه يدعو [ 2 ] إلى رجل لم يوقف على اسمه [ 3 ] ، وأنه قد أفسد جماعة ، فأخذه المعتضد فقرره ، فلم يقر ، وسأله عن الرجل الَّذي يدعو إليه فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه ، فقتله وصلبه لسبع خلون من المحرم . ولليلة خلت من صفر شخص المعتضد من بغداد يريد بني شيبان ، فقصد الموضع الَّذي كانوا يتخذونه معقلا ، فأوقع بهم ، وقتل وسبى وعاد [ 4 ] ، وكان معه دليل طيب الصوت ، وكان يأمره أن يحدو به ، فأشرف [ 5 ] على جبل يقال له : نوباذ ، فأنشد الأعرابي : وأجهشت للتوباذ حين [ 6 ] رأيته وهلل [ 7 ] للرحمن حين رآني
--> [ 1 ] في الأصل ، ت : « بن الحسن » . [ 2 ] « أنه يدعو » ساقطة من ك . [ 3 ] في الأصل « إلى رجل لم يعرف ، وأنه . . . » . وفي ك : « إلى رجل لم يوقف اسمه ، وأنه » . [ 4 ] « وعاد » ساقطة من ك . [ 5 ] في ك : « فأشرفوا » . [ 6 ] في ك : « لما » . [ 7 ] في الأصل : « وهللت » .