ابن الجوزي
305
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائتين فمن الحوادث فيها : أن السلطان أمر [ أن ينادى ] [ 1 ] ببغداد أن لا يقعد على الطريق ، ولا في مسجد الجامع قاص ، ولا صاحب النجوم [ 2 ] ، ولا زاجر ، وحلف الوراقون أن لا يبيعوا كتب الكلام والجدل والفلسفة . وفي هذه السنة : خلع جعفر المفوض [ 3 ] من العهد لثمان بقين / من المحرم ، وفي ذلك اليوم بويع المعتضد بولاية العهد بأنه ولي العهد من بعد المعتمد ، وانتشرت الكتب بخلع جعفر ، وتولية المعتضد ، ونفذت إلى البلدان ، وخطب للمعتضد بولاية العهد ، وأنشئت عن المعتضد كتب إلى العمال ، بأن أمير المؤمنين ولاه العهد ، وجعل إليه ما كان الموفق يليه من الأمر والنهي والولاية والعزل . وفي هذه السنة توفي المعتمد وبويع المعتضد .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « صاحب عزم » . [ 3 ] في الأصل : « خلع جعفر أن يفوض إليه » .