ابن الجوزي
300
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عمل ما يرضيهم صار إماما ونبيا [ 1 ] ، وانه يرتقي المبتدئ منهم إلى الدعوة ، ثم إلى أن يكون حجة ، ثم إلى الإمامة ، ثم يلحق مرتبة الرسل ، ثم يتحد بالرب فيصير ربا ولا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوانه . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1851 - إبراهيم بن الهيثم بن المهلب ، أبو إسحاق البلدي [ 2 ] . سمع من جماعة ، وروى عنه [ 3 ] النجاد ، وأبو بكر الشافعيّ ، وكان ثقة ثبتا . توفي في جمادى الآخرة [ 4 ] من هذه السنة . 1852 - إبراهيم بن شبابة ، مولى بني هاشم وكان شاعرا مليح النادرة . أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز ، عن علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه قال : أخبرني أبو الفرج الأصبهاني قال : حدثني حبيب بن نصر المهلبي ، حدّثنا عبد الله بن [ أبي سعد قال : حدّثني عبد الله بن أبي ] [ 5 ] نصر المروزي قال : حدّثني محمد بن عبد الله الطلحي قال : حدّثني سليمان بن يحيى بن معاذ قال : قدم على نيسابور إبراهيم بن شبابة الشاعر البصري ، فأنزلته عليّ ، فجاء ليلة من الليالي وهو مكروب ، قد هاج ، فجعل يصيح بي : يا أبا أيوب ، فخشيت أن يكون [ 6 ] قد غشيته بلية . فقلت : ما تشاء ؟ فقال : أعياني الشادن الربيب فقلت : بما ذا ؟ فقال : إليه أشكو فلا يجيب
--> [ 1 ] في الأصل : « إماما ورئيسا » . [ 2 ] تاريخ بغداد 6 / 206 - 209 . [ 3 ] في الأصل : « سمع عن » . [ 4 ] في الأصل : « جمادى الأولى » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . وفي ك : « عبد الله بن سعد « وعبد الله بن نصر » وكذلك في ت . [ 6 ] « أن يكون » ساقطة من ك .