ابن الجوزي
251
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدّثنا الحسن بن إسحاق العطار قال : سمعت عبد الرحمن بن / هارون يقول : كنا في البحر سائرين إلى إفريقية ، فركدت علينا الريح ، فأرسينا إلى موضع يقال له « البرطون » وكان معنا صبي صقلبيّ يقال له : أيمن ، وكان معه شصّ يصطاد به السمك . قال : فاصطاد سمكة [ 1 ] نحوا من شبر أو أقل . قال : وكان على صنيفة [ 2 ] أذنها اليمنى مكتوب : « لا إله إلا الله » وعلى قذلها ، وعلى صنيفة أذنها اليسرى مكتوب : « محمد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم » . قال : وكان أبين من نقش على حجر ، وكانت السمكة بيضاء ، والكتابة سوداء ، كأنه كتب [ بحبر ] [ 3 ] قال : فقذفناها في البحر ، ومنع الناس أن يصيدوا [ 4 ] من ذلك الموضع [ حتى أوغلنا ] [ 5 ] . توفي أبو علي العطار في صفر [ 6 ] هذه السنة . 1782 - [ سليمان بن وهب [ 7 ] . توفي في الحبس في صفر هذه السنة ، فرثاه العبشمي فقال : كأن الأرض لما قيل أودى سليمان بن وهب بي تميد أبا أيوب كنت لنا غياثا وركنا إن عدا دهر شديد فلو قبلت منيته بديلا لأعطينا المنية ما تريد لأن عطلت دواوين المعالي وأضحت لا يعد لها عديد لقد أبقى محاسن خالدات تبيد الراسيات ولا تبيد ]
--> [ 1 ] في ك : « سمكا نحوا » [ 2 ] في ك : « ضيفة » وكذلك في الموضع التالي . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في ك : « يصطاد » وفي ت : « يصطادوا » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . وانظر الخبر في تاريخ بغداد 7 / 286 . [ 6 ] « صفر » ساقطة من ك . [ 7 ] هذه الترجمة ساقطة من الأصل . انظر ترجمته في : البداية والنهاية 11 / 50 والكامل في التاريخ ( أحداث سنة 272 ه ) 6 / 345 .