ابن الجوزي

249

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين فمن الحوادث فيها : أن العامة تجمعوا في ربيع الآخر فهدموا ما كان بني من البيعة التي ذكرنا خرابهم إياها في السنة الخالية ، وانتهبوا مالا عظيما منها ، لأنهم أنكروا عليهم ركوب الدواب . وورد الخبر في جمادى الآخرة [ 1 ] أن مصر زلزلت زلازل أخرجت الدور ومسجد الجامع ، وأنه أحصي بها في يوم واحد ألف جنازة . وفيها : تحركت الزنج بواسط ، وكان رؤساؤهم في حبس [ 2 ] ابن طاهر ، فقتل رؤساءهم وصلبوا . وفيها : قدم المعتمد بغداد لخمس بقين من شوال ، فنزل الزعفرانية ، ومحمد بن عبد الله بن طاهر بين يديه بالحربة . وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1777 - أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشيدين المصري ، يكنى : أبا جعفر [ 3 ] .

--> [ 1 ] في ك : « جمادى الأولى » . [ 2 ] في الأصل : « جيش ابن طاهر » . [ 3 ] في الأصل : « بن رشد بن المهدي » وفي ك : « المهري » انظر ترجمته في : الجرح والتعديل 2 / 75 والميزان 1 / 133 . ولسان الميزان 1 / 257 .