ابن الجوزي

214

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

و « درابجرد » محلة متصلة بالصحراء في أعلى البلد . من أكابر علماء نيسابور ، وابن عالمهم ، وكان له مسجد بدارابجرد مذكور ، ويتبرك بالصلاة فيه . سمع أبا عاصم النبيل ، وسليمان بن حرب ، ويعلى بن عبيد ، وأبا نعيم وخلقا كثيرا . روى عنه : البخاري ، ومسلم ، وابن خزيمة ، وغيرهم . وتوفي في هذه السنة ، واختلفوا في موته ، فقيل : وجد ميتا بعد أسبوع من وفاته في مسجده ، وقيل : إنه زبر العامل ، فلما جن الليل أمر به فأدخل بيته ، وأوقد النار في التبن فمات من الدخان [ 1 ] ، ثم وجد ميتا قد أكلت النمل عينيه ، وقيل : أكله الذئب فلم يوجد سوى رأسه ورجليه . 1730 - عيسى بن موسى بن أبي حرب ، أبو يحيى الصفار البصري [ 2 ] . قدم بغداد ، وحدّث بها عن مشايخه [ 3 ] ، فروى عنه : أبو الحسين بن المنادي ، وغيره . وكان ثقة ، وتوفي في صفر هذه السنة . 1731 - العباس بن عبد الله ، أبو محمد الترقفي [ 4 ] . سكن بغداد [ 5 ] وحدّث عن جماعة ، روى عنه : ابن أبي الدنيا ، وابن صاعد ، وابن مخلد ، وكان ثقة صدوقا دينا [ 6 ] صالحا . قال ابن مخلد : ما رأيته ضحك ولا تبسم . توفي يسر من رأى في هذه السنة ، وقيل : سنة ثمان وستين . 1732 - عمار بن رجاء ، أبو نصر الأستراباذي [ 7 ] . رحل إلى العراق ، وسمع من أبي داود الحفري ، ويزيد بن هارون ، وأبي نعيم ،

--> [ 1 ] في الأصل : « في الدخان » . [ 2 ] في ك : « عيسى بن موسى بن أبي جوب » . انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 11 / 165 ، 166 . [ 3 ] « عن مشايخه » ساقطة من ك . [ 4 ] تاريخ بغداد 12 / 143 ، 144 . [ 5 ] في الأصل : « سكن بها » . [ 6 ] « دينا » ساقطة من ك . [ 7 ] تذكرة الحفاظ صفحة 561 .