ابن الجوزي
191
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة اربع وستين ومائتين فمن الحوادث فيها : أن سليمان بن وهب خرج من بغداد إلى سامراء ومعه الحسن بن وهب ، فشيعه عامة [ 1 ] القوّاد ، فلما صار بسامراء غضب عليه المعتمد ، وحبسه وقيده ، وانتهب [ 2 ] داره ودار ابنيه : وهب ، وإبراهيم ، واستوزر الحسن بن مخلد . وفيها : ولي أبو عمر القاضي قضاء مدينة المنصور ، والأعمال المتصلة بها ، وجلس في الجامع . وفيها : دخل الزنج واسطا ، فخلى الناس البلد ، وخرجوا عنه حفاة على وجوههم ، وكانوا يدخلون المنازل فيجدونها مفروشة ، ومضى الناس [ وكان ] [ 3 ] يأخذ أحدهم عمامته أو رداءه فيشد بها رجليه ويمشي ، وضربت واسط بالنار . وحج بالناس في هذه السنة : هارون بن محمد بن إسحاق الكوفي الهاشمي . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1695 - إبراهيم بن راشد بن سليمان ، أبو إسحاق [ الآدمي ] [ 4 ] .
--> [ 1 ] « عامة » ساقطة من ك . [ 2 ] في ك : « وأنهب » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 6 / 74 ، 75 .