ابن الجوزي
177
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فاللَّه يعمره بمن [ 1 ] أضحى به عز الأنام فاستحسنها الفضل ، وأوصلها إلى المعتصم قبل أن يقال في سرمنرأى شيء [ 2 ] فأمر لخالد بخمسة آلاف درهم . ودخل على إبراهيم بن المهدي فأنشده : عاتبت قلبي في هواك فلم أجده يقبل فأطعت داعيه إليك ولم أطع من يعذل [ 3 ] لا والَّذي جعل الوجوه لحسن وجهك تمثل لا قلت إن الصبر عنك من التصابي أجمل فأعطاه ثلاثمائة وخمسين دينارا . قال خالد : وقال لي علي بن الجهم هب لي بيتك : ليت ما أصبح من رقة خديك بقلبك فقلت : يا جاهل ، هل رأيت أحدا يهب ولده . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي أنبأنا علي [ 4 ] بن طلحة المقرئ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، حدّثنا صالح بن محمد ، حدّثنا القعنبي قال : مر خالد الكاتب يوما بصبيان فجعلوا يرجمونه ويقولون : يا خالد ، يا بارد . فقال لهم : ويلكم أنا بارد وأنا الَّذي أقول : سيدي أنت لم أقل سيدي أنت لخلق سواك والصب عبد خذ فؤادي فقد أتاك بود وهو بكر ما افتضه قط وجد كبد رطبة يفتتها الوجد وخد فيه من الدمع خد أخبرنا القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي ، أخبرنا القاضي أبو حامد الكلواذاني فيما
--> [ 1 ] في ك : « فقد أضحى » . [ 2 ] « شيء » ساقطة من ك . [ 3 ] في ك : « يعذل » . [ 4 ] « أنبا علي » ساقطة من ك . والأصل .