ابن الجوزي
173
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين فمن الحوادث فيها : خروج المعتمد إلى حرب يعقوب بن الليث الصفار ، وكان يعقوب قد عصى وتجبّر ، فعسكر المعتمد يوم السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة ، واستخلف على سامراء ابنه جعفرا ، ثم سار وقدم أخاه أبا أحمد لحربه فجعل أبو أحمد على ميمنته موسى بن بغا ، وعلى ميسرته مسرورا ، والتقى العسكران يوم الأحد العاشر من [ رجب مع ] [ 1 ] الظهر ، فشدت ميسرة يعقوب على ميمنة أبي أحمد فهزمتها وقتلت منها جماعة [ 2 ] وقتل من أصحاب يعقوب جماعة وكره أصحابه القتال إذ رأوا [ 3 ] السلطان قد حضر لقتاله [ 4 ] فحملوا على يعقوب ، فانهزم أصحابه [ أقبح هزيمة . وقرئ على الناس كتاب فيه ] [ 5 ] « ولم يزل المارق المسمى يعقوب [ بن الليث الصفار ] [ 6 ] ينتحل الطاعة حتى أحدث الأحداث المنكرة من مصيره إلى فارس مرة بعد مرة واستيلائه على أموالها وإقباله إلى باب أمير المؤمنين مظهر المسألة أمور أجابه أمير المؤمنين فيها إلى ما لم يكن ليستحقه استصلاحا له فولاه خراسان ، والري ، وفارس ، وقزوين ، وزنجان ، والشرطة ببغداد ، وأمر أن يكنى في كتابه ، وأقطعه الضياع النفيسة ، فما زاده ذلك إلا طغيانا
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] « وقتل من أصحاب يعقوب جماعة » ساقطة من ك . [ 3 ] في ك : « لما علموا أن السلطان » . [ 4 ] في ك : « القتال » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .