ابن الجوزي
159
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فرجع الحسن فعاهد الله تعالى أن لا يأكل ما يباع ، ولا ما يشترى ، ولا يلبس ما يباع ولا ما يشترى ، ولا يمسك بيده ذهبا ولا فضة ، ولا يضحك أبدا [ 1 ] ، وكان يأوي ستة أشهر في العباسية ، وستة أشهر حول دار البطيخ ، ويلبس ما في المزابل ولقيه رجل بالبذندون منصرفا على هذه الصورة ، فقال : يا حسن ، من ترك شيئا للَّه عوّضه الله [ ما هو ] [ 2 ] خير منه فما عوضك ؟ فقال الحسن : الرضا بما ترى . فلما رجع من غزاته [ 3 ] خرج به خراج فكانت [ فيه ] [ 4 ] منيته ، فلما اشتد به أمره [ 5 ] قال لمولاة : لا تسقيني ماء حتى أطلبه منك . فلما قرب منه الأمر طلب منها الماء ، فشرب وقال : لقد أعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون . 1641 - الحسن بن محمد بن الصباح ، أبو علي الزعفرانيّ [ 6 ] . من قرية يقال لها : الزعفرانية . سمع سفيان بن عيينة ، [ وإسماعيل بن علية ] [ 7 ] ووكيعا ، ويزيد بن هارون ، وعفان بن مسلم . وروى عن الشافعيّ كتابه القديم وقرأ عليه . حدّث عنه : البخاري في صحيحه ، وابن صاعد ، والمحاملي ، وكان ثقة . ودرب الزعفرانيّ المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز ، أخبرنا [ أبو بكر بن ثابت ] [ 8 ] الخطيب قال : أخبرني علي بن أيوب القمي ، أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال : حدّثني إبراهيم بن شهاب ، حدثنا أحمد بن محمد الشطوي ، وعبد الله بن محمد [ 9 ] بن علي بن شهاب
--> [ 1 ] « أبدا » ساقطة من ك . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل . [ 3 ] في الأصل : « غزوته » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل . [ 5 ] في الأصل : « اشتد به الأمر » . [ 6 ] تاريخ بغداد 7 / 407 - 410 . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] في ك : « إبراهيم بن سهل » . [ 9 ] في ك : « وعبد بن محمد » .