ابن الجوزي
137
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وقدم في هذه السنة بسعيد بن أحمد بن مسلم [ 1 ] الباهلي ، وكان متقدم الباهليين ، وكانوا قد طمعوا في البطائح بعد إخراج الزنج [ 2 ] منها ، وأظهروا فيها الفساد ، فقبض على متقدمهم هذا ، ونفذ به إلى بغداد فأمر به المعتمد [ على الله ] أن يضرب سبعمائة سوط ، فضرب وصلب في ربيع الآخر من هذه السنة ، فانضم باقي رؤسائهم إلى صاحب [ 3 ] الزنج . وحج بالناس في هذه السنة فضل بن إسحاق بن الحسن . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1601 - أحمد بن بديل ، بن قريش بن الحارث ، أبو جعفر اليامي الكوفي [ 4 ] . سمع أبا بكر بن عياش [ 5 ] ، وعبد الله بن إدريس ، وحفص [ 6 ] بن غياث ، ومحمد بن فضيل ، ووكيعا ، وأبا معاوية ، وغيرهم . وكان من أهل العلم والفضل ، ولي القضاء بالكوفة وكان يسمى راهب الكوفة [ 7 ] وكان يقول حين قلد : خذلت على كبر سني . وتقلد أيضا قضاء همذان ، وورد بغداد فحدّث بها ، روى عنه ابن صاعد [ 8 ] وغيره ، وتوفي في هذه السنة . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت ] [ 9 ] الخطيب أخبرنا علي بن أبي علي [ 10 ] ، حدّثنا أبي ، حدّثنا القاضي أبو الحسن [ 11 ] محمد بن صالح
--> [ 1 ] في المطبوعة : « سعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم » . [ 2 ] « الزنج » ساقطة من ك . [ 3 ] « صاحب » ساقطة من ك . [ 4 ] تاريخ بغداد 4 / 49 - 52 . [ 5 ] « عياش » ساقطة من ك . [ 6 ] في الأصل : « منصور » . [ 7 ] « وكان يسمى راهب الكوفة » ساقطة من ك . [ 8 ] في ك : فحدث عنه ابن . . . وغيره » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 10 ] « علي بن أبي علي » ساقطة من ك . [ 11 ] « أبو الحسن » ساقطة من ك .