ابن الجوزي
90
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
41 / أأدبتها وأنفقت / عليها الأموال ، وكانت حاذقة راوية للشعر ، وكانت قد طلبت منها مائة وخمسين ألف [ درهم ] [ 1 ] ، وكانت تتولى خدمة [ 2 ] إبراهيم ، وتقوم على رأسه ، فهويها ، وكره طلبها من عمته ، فلما اشتد وجده بها ، أخذ عودا ، وغنى بشعر له فيها ، وهي واقفة على رأسه : يا غزالا لي إليه شافع من مقلتيه والَّذي أجللت خدّيه فقبلت يديه بأبي وجهك ما أكثر حسادي عليه أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه فسمعت الجارية الشعر ، وفطنت لمعناه لرقتها وظرفها [ 3 ] ، وكانت مولاتها تسألها [ 4 ] عن حالها معه [ 5 ] وحاله كل يوم ، فأخبرتها في ذلك اليوم بما في قلبه منها وبما سمعت منه من الشعر والغناء ، فقالت [ لها ] [ 6 ] مولاتها : اذهبي فقد وهبتك له . فعادت إليه فلما رآها أعاد الصوت فأكبت [ 7 ] عليه الجارية فقبلت رأسه ، فقال لها : كفي . فقالت : قد وهبتني مولاتي لك ، وأنا الرسول ، فقال : [ أما ] [ 8 ] الآن فنعم . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أنشدني عبيد الله بن أحمد المروروذي قال : أنشدني إبراهيم بن المهدي : قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب أن لا أخوّض في أمر ينقص بي /
--> [ 1 ] في ت : « خمسين ألف » وما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] في ت : « تلي خدمته » . [ 3 ] في الأصل : « لوقتها لظرفها » . [ 4 ] في ت : « نسائلها » . [ 5 ] « معه » ساقطة من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] في ت : « فمالت » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .