ابن الجوزي

34

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الخلال ، حدثنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين قال : سمعت أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم يقول : مررت في الطريق ، فإذا بشر المريسي والناس عليه مجتمعون ، فمرّ يهودي ، فأنا سمعته يقول : لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة . يعني : أن أباه يهوديا ] [ 1 ] . توفي بشر في ذي الحجة من هذه السنة . وقيل : في سنة تسع عشرة ، وكان الصبيان يتعادون بين يدي الجنازة ويقولون : من يكتب إلى مالك ، من يكتب إلى مالك [ 2 ] ؟ أخبرنا القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : حدثنا القاضي أبو محمد بن الحسن [ 3 ] بن الحسين بن رامين ، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد 17 / أالجرجاني / ، أخبرنا عمران بن موسى ، أخبرنا الحسن بن محمد بن الأزهر قال : سمعت عثمان بن سعيد الرازيّ قال : حدثنا الثقة من أصحابنا قال : لما مات بشر المريسي لم يشهد جنازته من أهل العلم السّنّة أحد إلا [ 4 ] عبيد الشونيزي ، فلما رجع من جنازة المريسي لاموه ، فقال : أنظروني حتى أخبركم : ما شهدت جنازة رجوت فيها من الأجر ما رجوت في هذه ، قمت في الصف ، فقلت : اللَّهمّ إن [ 5 ] عبدك هذا كان لا يؤمن [ برؤيتك في الآخرة ، اللَّهمّ فاحجبه عن النظر إلى وجهك يوم ينظر إليك المؤمنون ، اللَّهمّ عبدك هذا كان لا يؤمن ] [ 6 ] بعذاب القبر ، اللَّهمّ فعذبه اليوم في قبره عذابا لم تعذبه أحدا من العالمين . اللَّهمّ عبدك هذا كان ينكر [ الميزان ، اللَّهمّ فخفف ميزانه يوم القيامة ، اللَّهمّ عبدك هذا كان ينكر ] [ 7 ] الشفاعة اللَّهمّ ولا تشفع فيه أحدا من خلقك يوم القيامة ، قال : فسكتوا عنه وضحكوا [ 8 ] .

--> [ 1 ] تاريخ بغداد 7 / 61 . وهذا الخبر ساقط من الأصل ، وزدناه من ت . [ 2 ] « من يكتب إلى مالك » ساقطة من ت . انظر الخبر في : تاريخ بغداد 7 / 64 . [ 3 ] في الأصل : « الحسين » . [ 4 ] في الأصل : « لم يشهد جنازته أحد من أهل . . . » . [ 5 ] « إن » ساقطة من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] تاريخ بغداد 7 / 66 .