ابن الجوزي
332
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
روى عنه : عبد الله بن أحمد ، وابن صاعد وغيرهما . وكان فقيها فصيحا أديبا شاعرا ثقة . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا أحمد بن عمر بن روح قال : أخبرنا المعافي بن زكريا قال : أخبرنا المظفر بن يحيى بن أحمد قال : حدثنا الحسين بن الفهم قال : حدثني الجرمي قال : دخلت حماما في درب الثلج ، فإذا سوار بن عبد الله القاضي في البيت الداخل ، وقد استلقى وعليه المئزر ، فجلست بقربة فساكتني ساعة ، ثم قال : قد أحشمتني يا رجل ، فإما أن تخرج أو أخرج . فقلت : جئت أسألك عن مسألة . قال : ليس هذا موضع المسائل ، فقلت : إنها من مسائل الحمام ، فضحك ، وقال : هاتها . فقلت : من الَّذي يقول : سلبت عظامي لحمها فتركتها عواري مما نالها تتكسر وأخليت منها مخها فكأنها قوارير في أجوافها الريح تصفر إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت مفاصلها خوفا لما تتنظَّر خذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري بلى جسدي لكنني أتستر فقال سوار : أنا والله قلتها ، قلت : إنه يغنى بها ويجود ، فقال : لو شهد عندي الَّذي يغني بها لأجزت شهادته [ 1 ] . 138 / أأخبرنا محمد بن ناصر الحافظ / أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي الزينبي أخبرنا أحمد بن الحسين بن الفضل قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : حدثنا علي بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الجوهري قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقيّ ، حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني محمد بن سلام قال : كان حماد بن موسى صاحب أمر [ 2 ] محمد بن سليمان ، والغالب عليه ، فحبس سوار القاضي رجلا فيما يحبس فيه القضاة ، فبعث حماد فأخرج الرجل من الحبس ، فجاء خصمه إلى سوار فأخبره أن حمادا قد أخرج الرجل من الحبس ، فركب سوار حتى دخل على محمد بن سليمان وهو قاعد للناس ، والناس على مراتبهم ، فجلس حيث يراه محمد ، ثم دعا قائدا من قوّاده فقال :
--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 211 . [ 2 ] في الأصل : « أمير » .