ابن الجوزي
322
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائتين فمن الحوادث فيها : [ دخول المتوكل دمشق ] دخول المتوكل دمشق في صفر ، وعزم على المقام بها ، ونقل دواوين الملك إليها ، فأمر بالبناء بها فتحرك الأتراك في أرزاقهم وعيالاتهم ، فأمر لهم بما أرضاهم [ 1 ] . ثم استوبأ البلد ، وذلك أن الهواء فيها [ 2 ] بارد ندي والماء ثقيل ، والريح تهب فيها مع العصر ، ولا يزال يشتد حتى يمضي عامة الليل ، وهي كثيرة البراغيث ، ثم غلت بها 134 / أالأسعار ، وحالت / الثلوج [ 3 ] بين السابلة والميرة فأقام شهرين وأياما ، ورجع [ 4 ] إلى سامراء ، فدخلها يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة [ 5 ] . [ توجيه المتوكل بغا من دمشق إلى غزو الروم ] وفيها : وجّه المتوكل بغا من دمشق إلى غزو الروم في ربيع الآخر ، فغزا الصائفة وافتتح صملَّة [ 6 ] . [ أتي المتوكل بحربة كانت للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ] وفيها : أتي المتوكل بحربة كانت للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسمى العنزة . ذكر أنها كانت
--> [ 1 ] انظر الخبر في : مروج الذهب 4 / 115 . [ 2 ] في ت : « بها » . [ 3 ] في ت : « السيول » . [ 4 ] في ت : « ثم رجع » . [ 5 ] انظر الخبر في : تاريخ الطبري 9 / 210 . [ 6 ] في الأصل : « دهمله » . وفي ت : « مملة » . انظر الخبر في : تاريخ الطبري 9 / 210 .