ابن الجوزي
320
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وقال أبو الفتح الأزدي : روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها . قال المصنف : كان يحيى بن أكثم قد خرج إلى مكة وعزم على المجاورة ، فبلغه [ 1 ] أن المتوكل قد صلح قلبه له [ 2 ] ، فرجع يريد العراق ، فلما وصل إلى الرَّبَذَة توفي بها ، ودفن هناك [ 3 ] في هذه السنة . وقيل : سنة اثنتين ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة . أخبرنا القزاز قال : أخبرنا أحمد [ بن علي ] الحافظ قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن سليمان [ 4 ] المعدل قال : أخبرنا أبو الفضل الزهري قال : حدثنا أحمد بن محمد الزعفرانيّ قال : حدثنا أبو العباس بن واصل قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال : رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في منامه ، فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : وقفت بين يديه فقال لي سوءة لك يا شيخ ، فقلت : يا رب ، إن رسولك صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « إنك لتستحي من أبناء الثمانين أن تعذبهم » وأنا ابن ثمانين أسير الله في الأرض ، فقال لي [ 5 ] : صدق رسولي ، قد عفوت عنك [ 6 ] . أخبرنا القزاز قال : أخبرنا أحمد [ بن علي ] [ 7 ] الخطيب قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد قال : حدثنا عمر بن سعد بن سنان [ 8 ] قال : حدثنا محمد بن سلم الخواص قال : رأيت يحيى بن أكثم القاضي في 133 / ب المنام ، فقلت له [ 9 ] : ما فعل الله بك ؟ فقال لي : وقفني بين يديه وقال لي / : يا شيخ السوء ، لولا شيبتك لأحرقنك بالنار ، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه ، فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء [ 10 ] لولا شيبتك لأحرقنك [ بالنار ] ، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه ، فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء [ 11 ] ، لولا شيبتك لأحرقنك بالنار ، فلما أفقت قلت : يا رب ، ما هكذا حدثت عنك ، فقال الله تعالى : وما حدثت عني - وهو أعلم بذلك - قلت :
--> [ 1 ] في ت : « فبلغ » . [ 2 ] « له » ساقطة من ت . [ 3 ] في ت : « بها » . [ 4 ] في الأصل : « ابن أبي سليمان » . [ 5 ] في ت : « قال : صدق . . . » . [ 6 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 14 / 203 . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] في ت : « يسار » . [ 9 ] « له » . ساقطة من ت . [ 10 ] « السوء » ساقطة من ت . [ 11 ] « السوء » ساقطة من ت .