ابن الجوزي

296

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الله الله الله حتى صاح أربعين مرة ، ثم طار وجاء من الغد ، فصاح أربعين [ 1 ] صوتا ، وكتب بذلك صاحب البريد وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه [ 2 ] . ومات رجل في [ بعض ] [ 3 ] كور الأهواز في شوال ، فسقط طائر أبيض على جنازته ، فصاح بالفارسية وبالخوزية : إن الله قد غفر لهذا [ 4 ] الميت ولمن شهده [ 5 ] . ولليلتين خلتا من شوال قتل المتوكل رجلا عطارا كان نصرانيا وأسلم ، فمكث مسلما سنين كثيرة ثم ارتد ، فاستتيب ، فأبى أن يرجع إلى الإسلام ، فضربت عنقه وأحرق بباب العامة [ 6 ] . وحج بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام وهو والي مكة [ 7 ] . وخرج بالحاج فيها جعفر بن دينار وهو والي طريق مكة وأحداث الموسم [ 8 ] . وحج إبراهيم بن مظهر بن سعيد الكاتب الأنباري من البصرة على عجلة تجرها الإبل عليها كنيسة ومخرج وقباب [ 9 ] [ وسلك طريق المدينة ] [ 10 ] فكان أعجب ما رآه الناس في الموسم [ 11 ] .

--> [ 1 ] « ثم طار وجاء من الغد فصاح أربعين » ساقطة من ت . [ 2 ] انظر : شذرات الذهب 2 / 100 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في ت : « قد غفر الله لهذا » . [ 5 ] انظر : شذرات الذهب 2 / 100 . [ 6 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 207 - 208 . [ 7 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 208 . [ 8 ] في ت : « وخرج بالحاج » . انظر : تاريخ الطبري 9 / 208 . [ 9 ] في ت : « وقبتان » . [ 10 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 11 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 208 .