ابن الجوزي
261
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المذهب ، حسن الطريقة ، وولي القضاء بعسكر المهدي من جانب بغداد الشرقي لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومي ، وذلك سنة ثمان ومائتين [ 1 ] ، وأقام على ولايته سنتين ، وعزل وولي قضاء مدينة المنصور في سنة عشر [ 2 ] ، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف عنه في سنة ثلاث عشرة ومائتين [ 3 ] . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز قال : أخبرنا أبو بكر [ أحمد بن علي بن ثابت ] [ 4 ] الحافظ قال : أخبرنا علي بن المحسن وقال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : لما عزل المأمون إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضى على مدينة المنصور بشر بن الوليد الكندي ، وكان عالما دينا خشنا في باب الحكم ، واسع الفقه ، وهو صاحب أبي يوسف وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعها . قال طلحة : وحدثني عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه : أن يحيى بن أكثم شكى بشر بن الوليد إلى المأمون وقال : إنه لا ينفذ قضائي ، وكان يحيى قد غلب على المأمون حتى كان أكثر من ولده ، فأقعده المأمون معه على سريره ، ودعا بشر بن الوليد فقال له : ما ليحيى [ 5 ] يشكوك ويقول إنك لا تنفذ أحكامه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده ، ولا في جواره ، فصاح به المأمون وقال : اخرج فخرج / [ بشر ] فقال يحيى يا أمير المؤمنين ، قد سمعت فاصرفه ، فقال : ويحك [ 6 ] ، هذا 111 / ألم يراقبني ، فكيف أصرفه ؟ ولم يفعل [ 7 ] . قال المصنف [ 8 ] : كان بشر مع ميله إلى أصحاب الرأي لا يعين على أحمد بن حنبل ، وسعى به رجل إلى المعتصم فقال : إنه لا يقول القرآن مخلوق ، فحبسه في بيته
--> [ 1 ] في الأصل : « سنة ثلاث ومائتين » . وفي ت : « سنة ثمان عشر » . [ 2 ] « وأقام على ولايته سنتين وعزل وولي قضاء مدينة المنصور في سنة عشر » ساقطة من ت . [ 3 ] انظر : تاريخ بغداد 7 / 81 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] في ح : « أن يحيى » . [ 6 ] « ويحك » ساقطة من ت . [ 7 ] انظر : تاريخ بغداد 7 / 81 . [ 8 ] « قال المصنف » ساقطة من ت .