ابن الجوزي

237

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومائتين فمن الحوادث فيها : أن علي بن يحيى الأرمني غزا الصائفة ، فلاقى صاحب الروم في ثلاثين ألفا من الروم ، وكان هو في نحو ثلاثة آلاف فارس [ 1 ] ، فهزم الرومي ، وقتل من الروم [ 2 ] أكثر من عشرين ألفا ، ثم مضى إلى عمّورية ، فافتتحها وغنم ما فيها ، وأخرج منها أسارى من المسلمين ، وكانوا خلقا كثيرا ، وضرب كنائسها ، وفتح أيضا حصنا يقال له : الفطس [ 3 ] ، فأخرج منه عشرين ألف رأس من السبي ، وغنم غنيمة بلغت مائة ألف وعشرين ألف دينار [ 4 ] . [ أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليهما السلام ] ومن الحوادث [ 5 ] : أن المتوكل أمر بهدم قبر الحسين بن علي عليهما السلام [ 6 ] ، وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى صاحب الشرطة في الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثالثة [ 7 ] بعثنا به إلى المطبق ، فهرب ، وامتنعوا من المصير إليه ، وحرث ذلك [ الموضع ] [ 8 ] وزرع ما حوله [ 9 ] . وقيل : كان ذلك سنة ثمان وثلاثين . وفيها : استكتب / المتوكل عبيد الله [ 10 ] بن يحيى بن خاقان . 102 / ب

--> [ 1 ] « فارس » ساقطة من ت . [ 2 ] « من الروم » ساقطة من ت . [ 3 ] في ت : « الفرطس » . [ 4 ] في الأصل : « ألف صار » . [ 5 ] في ت : « وفي هذه السنة » . [ 6 ] في ت : « عليها سلام الله » . [ 7 ] في ت : « بعد ثلاثة » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] « ما حوله » ساقطة من ت . [ 10 ] في ت : « عبد الله » .