ابن الجوزي
222
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وكان الموكلون بالجسر كلما مر بهم غلام من غلمان إيتاخ [ 1 ] قدموه ، حتى بقي في خاصة غلمانه [ 2 ] ، فدخل ، وقد فرشت له دار خزيمة ، وتأخر إسحاق ، وأمر أن لا يدخل الدار من غلمانه إلا ثلاثة أو أربعة ، وأخذت عليه الأبواب وأمر بحراسته من ناحية الشط ، وقطعت [ 3 ] كل درجة في قصر خزيمة ، فحين دخل أغلق الباب [ خلفه ] [ 4 ] ، فنظر فدخل ، فإذا ليس معه إلا ثلاثة غلمان ، فقال : قد فعلوها [ 5 ] . فمكث يومين أو ثلاثة ، ثم ركب إسحاق حراقة وأعد لإيتاخ أخرى ، ثم أرسل إليه أن يصير إلى الحراقة ، وأمر بأخذ سيفه ، وصاعدا إلى دار إسحاق ، فأدخل ناحية منها ، ثم قيد فصيّر في عنقه ثمانين رطلا ، فمات ليلة الأربعاء لخمس خلون من جمادى الآخرة ، وأشهد إسحاق على موته أبا الحسن [ 6 ] محمد بن ثابت صاحب البريد ببغداد والقضاة ، وأراهم إياه لا ضرب به ولا أثر ، فقيل إن هلاكه كان بالعطش ، وحبس ابناه معه ، فبقيا إلى أن ولي المنتصر فأخرجهما [ 7 ] . [ قدوم بغا ] وفي هذه السنة : قدم [ بغا ] [ 8 ] بابن البعيث ، فأمر المتوكل بقتله ثم عفا عنه [ 9 ] . [ أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة ] وفيها : أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس الطيالس [ 10 ] العسلية والزنانير ، وركوب السروج بركب الخشب ، وأن يلبسوا العسلي [ 11 ] نساءهم ، وأمر بهدم بيعهم [ 12 ] 96 / ب المحدثة ، ونهى أن يستعان بهم في الدواوين وأعمال / السلطان التي يجري أحكامهم
--> [ 1 ] في ت : « من غلمانه » . [ 2 ] « قدموه حتى بقي خاصة غلمانه » ساقطة من ت . [ 3 ] في ت : « وكسر » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 169 . [ 6 ] في ت : « أبا الحسين » . [ 7 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 170 . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، ت ، ح . وأضفناه من الطبري . [ 9 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 170 . [ 10 ] في ت : « الطيالسة » . [ 11 ] في ت : « العسلية » . [ 12 ] في الأصل : « بيوتهم » . وفي ت : « صعهم » .