ابن الجوزي

217

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

المؤمنين ، هذا [ 1 ] يحتج في الرؤية [ 2 ] بحديث جرير ، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم [ 3 ] وهو أعرابي بوّال على عقبيه . قال أحمد بعد ذلك : فعلمت أنه من عمل ابن المديني [ 4 ] . قال المصنف [ 5 ] : وهذا إن صح عن علي [ بن المديني ] [ 6 ] فإنه إقدام عظيم على الشرع ، فإن قيسا روى عن تسعة من العشرة فإنه لم يرو عن عبد الرحمن وهو من العلماء الثقات الذين لم يطعن فيهم ، خرج عنه البخاري ، ومسلم في الصحيحين [ 7 ] . وكذلك روى لهم ابن المديني في حديث عمر « وكلوه إلى خالقه » وكان قد أخطأ في هذا الحديث الوليد بن مسلم / ، وإنما هو « وكلوه إلى عالمه » فقال أحمد بن حنبل : 94 / ب علي يعلم أن الوليد أخطأ فلم روى لهم الخطأ حتى يحتجون به ؟ ! [ 8 ] وكان علي إذا جاء حديث عن أحمد بن حنبل يقول : اضرب عن هذا ليرضى ابن أبي دؤاد ، وكان قد سمع من أحمد [ 9 ] . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن محمد [ 10 ] الآدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : قدم علي بن المديني البصرة [ 11 ] ، فصار إليه بندار ، فجعل يقول : قال أبو عبد الله ، فقال له بندار - على رؤس

--> [ 1 ] « هذا » ساقطة من ت . [ 2 ] في الأصل : « الرواية » . [ 3 ] « بن أبي حازم » ساقطة من ت . [ 4 ] في ت : « قال المؤلف » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] انظر : تاريخ بغداد 11 / 467 . [ 7 ] انظر كلام المصنف في « مناقب الإمام أحمد » ص 476 . وانظر : تاريخ بغداد 11 / 468 . [ 8 ] في ح : « على ذا » . [ 9 ] انظر تاريخ بغداد 11 / 470 . [ 10 ] في ت : « محمد بن محمد بن أحمد » . [ 11 ] « البصرة » ساقطة من ت .