ابن الجوزي

207

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

سنة أربع وثلاثين ومائتين ، فيها : أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين ، وكان فيهم مصعب الزبيري [ 1 ] ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وعبد الله وعثمان ابنا محمد بن [ 2 ] أبي شيبة وكانا من حفاظ الناس ، فقسمت بينهم الجوائز ، وأجريت عليهم الأرزاق ، وأمرهم المتوكل أن يجلسوا للناس ، وأن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية وأن يحدثوا بالأحاديث في الرؤية ، فجلس عثمان بن أبي شيبة في مدينة المنصور ، ووضع له منبر ، فاجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا . وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في مجلس الرصافة ، فاجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا [ 3 ] . أخبرنا [ عبد الرحمن بن محمد ] [ 4 ] القزاز أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت ] [ 5 ] الخطيب قال : قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصري [ 6 ] ، عن [ محمد بن يحيى ] [ 7 ] الصولي . قال : في سنة أربع وثلاثين ومائتين ، نهى المتوكل عن الكلام في القرآن ، وأشخص الفقهاء والمحدثين إلى سامراء ، منهم : محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وابنا أبي شيبة ، ومصعب الزبيري ، وأمرهم أن يحدّثوا ووصلهم . أخبرنا عبد الرحمن [ بن محمد ] [ 8 ] ، أخبرنا أحمد بن علي قال : حدثني الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عبد الواحد بن علي قال : قال أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد الأصبهاني قال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل : سمعت محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب يقول : استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة ، ولوددت أني لم أكن أستأذنه كنت أكون في جواره . [ قلت : وكيف ؟ ] [ 9 ] قال : اشهد على

--> [ 1 ] في ت : « الزبيدي » . [ 2 ] « محمد بن » ساقطة من ت . [ 3 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 10 / 67 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] في الأصل : « الحسن البصير » وفي ت : « الحسين البصري » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .