ابن الجوزي
198
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
واحدة في جماعة ، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف فغلبتني عيني ، فأتاني آت فقال : يا محمد قد صليت خمسا وعشرين صلاة ولكن كيف [ لك ] [ 1 ] بتأمين الملائكة ؟ [ 2 ] . قال المصنف : كان ابن سماعة يصلي كل يوم مائتي ركعة . توفي في شعبان هذه السنة عن مائة وثلاث سنين . 1366 - محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة ، أبو يعقوب [ 3 ] ويعرف بابن الزيات [ 4 ] أصله من جبل ، وكان أبوه تاجرا من تجار الكرخ المياسير ، وكان يحثه على التجارة فيأبى إلا الكتابة وطلبها ، ثم شخص إلى الحسن بن سهل ، فمدحه بقصيدة ، فأعطاه عشرة آلاف درهم ، ثم اتصل بالمعتصم فرفع من قدره ووسمه بالوزارة ، ثم استوزره الواثق [ 5 ] ، وكان أديبا فاضلا عالما بالنحو واللغة وله شعر مليح . وقد وصف بلاغته البحتري ، فأخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن المظفر الدقاق ، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، حدثني أبو الحسن علي بن هارون قال : أخبرني أبي قال : من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمد بن عبد الملك الزيات : في نظام من البلاغة ما شك امرؤ أنه نظام فريد ومعان لو فصلتها القوافي لهجت شعر جرول ولبيد حزن مستعمل الكلام اختيارا وتجنبن ظلمة التعقيد 86 / ب / وركبن اللفظ القريب فأدركن به غاية المراد البعيد ونرى الخلق مجمعين على فضلك من بين سيد ومسود عرف العالمون فضلك بالعلم وقال الجهال بالتقليد صارم العزم حاضر الحزم ساري الفكر ثبت المقام صلب العود دق فهما وجل علما فأرضى الله فينا والواثق بن الرشيد
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 5 / 341 - 343 . وأخبار القضاة 3 / 282 . [ 3 ] في ت : « أبو جعفر » . [ 4 ] انظر ترجمته في : 2 / 342 . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 150 - 151 .