ابن الجوزي
188
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ساعات من النهار ، ثم أخرج وقد كاد يحترق ، أو يقول القائل في رأي العين قد احترق ، فأجلسه الأطباء [ 1 ] ، فلما وجد روح الهواء اشتد به الوجع والألم ، وأقبل يصيح ويخور 82 / ب خوران الثور ، ويقول : ردّوني إلى التنور / ، فإنّي إن لم أردّ مت ، فاجتمع نساؤه وخواصه لما رأوا [ ما ] [ 2 ] به من شدة الألم والوجع [ 3 ] ، وكثرة الصياح ، فرجوا أن يكون فرجه في أن يردّ إلى التنور ، [ فردّوه إلى التنور ] [ 4 ] ، فلما وجد مس النار سكن صياحه وتقطرت النفاخات التي كانت خرجت ببدنه وخمدت ، وبرد في [ جوف ] [ 5 ] التنور فأخرج من التنور وقد احترق وصار أسود كالفحم ، فلم تمض ساعة حتى قضى . توفي الواثق بسامراء يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة ، [ وكانت ] [ 6 ] خلافته خمس سنين وسبعة أشهر وخمسة أيام ، وقيل : خمس سنين وشهرين وأحد وعشرين يوما ، وصلى عليه جعفر .
--> [ 1 ] في ت : « المتطببون » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] « والوجع » ساقطة من ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .