ابن الجوزي

167

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ضرب عنقه وأمر بحمل رأسه إلى بغداد ، فنصبت في الجانب الشرقي أياما ، وفي الجانب الغربي أياما ، وتتبع رؤساء أصحابه [ 1 ] ، فوضعوا في الحبوس [ 2 ] . وفي رواية أخرى : أن طالبا وأبا هارون السراج [ 3 ] فرقا على قوم [ 4 ] مالا ، ووعدوهم ليلة يضربون فيها الطبل فيجتمعون [ 5 ] في صبيحتها بالوثوب [ 6 ] على السلطان [ 7 ] ، وكان الوعد ليلة الخميس لثلاث خلون [ 8 ] من شعبان ، وأعطيا رجلين من بني أشرس [ العابد ] [ 9 ] دنانير يفرقانها في جيرانهم ، فاجتمع قوم منهم على نبيذ ، فثملوا فضربوا الطبل ليلة الأربعاء وهم يحسبونها ليلة الخميس ، فأكثروا الضرب ، فلم يجتمع إليهم أحد [ 10 ] ، فوجّه إليهم صاحب الشرطة ، وقررهم فأقروا ، وأخذ أحمد بن نصر [ 11 ] ، فقيد وبعث [ به ] [ 12 ] إلى الواثق ، فلم يذكر له ما قيل عنه في الخروج [ عليه ] [ 13 ] ، لكنه قال : ما تقول في القرآن ؟ وهل ترى ربك ؟ فذكر نحو ما تقدم إلى أن قال : فدعا [ 14 ] الواثق بسيف عمرو بن معديكرب ، ومشى إليه وضربه ضربة وقعت [ 15 ] على حبل العاتق ، ثم ضربه أخرى على رأسه ، ثم انتضى سيما [ 16 ] الدمشقيّ سيفه فضرب عنقه ، وجز رأسه ، ثم صلب في الحظيرة التي فيها بابك ، وفي رجليه قيود ، وعليه سراويل وقميص ، وحمل رأسه إلى مدينة السلام ، فنصب في الجانب الشرقي أياما وفي [ الجانب ] [ 17 ] الغربي أياما ، ثم حوّل إلى الشرقي ، وحظر على الرأس حظيرة ، وضرب عليه فسطاط ، وأقيم عليه الحرس [ 18 ] . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ] [ 19 ] أخبرنا

--> [ 1 ] في ت : « وتتبع رؤساء من بني الرس القائد » . [ 2 ] تاريخ بغداد 5 / 176 - 177 . [ 3 ] « السراج » ساقطة من ت . [ 4 ] في ت : « قومهم » . [ 5 ] في ت : « ليجتمعوا » . [ 6 ] في ت : « الوثوب » . [ 7 ] في ت : « بالسلطان » . [ 8 ] في ت : « يخلوا » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 10 ] في ت : « فلم يجبهم أحد » . [ 11 ] في الأصل وت : « أحمد بن يوسف » . [ 12 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 13 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 14 ] في ت : « فدعاه » . [ 15 ] في ت : « فوقعت » . [ 16 ] « سيما » ساقطة من ت . [ 17 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 18 ] في ت : « وأقيم على الحرس » . [ 19 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .