ابن الجوزي
157
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وذكرني بالري نوح حمامة فنحت وذو الشجو الحزين ينوح [ 1 ] على أنها ناحت [ 2 ] ولم تذر دمعة [ 3 ] ونحت وأسراب [ 4 ] الدموع سفوح [ 5 ] وناحت وفرخاها بحيث تراهما ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى فنلقي عصى التطواف وهي طريح [ قال ] : فقال : يا غلام أنخ ، لا والله لا أجزت معي [ 6 ] حافرا ولا خفا [ 7 ] حتى ترجع إلى أفراخك ، كم الأبيات ؟ فقلت : ستة ، فقال : يا غلام أعطه ستين ألفا ، ومركبا وكسوة . وودعته وانصرفت [ 8 ] . أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن علي قال : حدثني الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، أخبرنا أبو الحسين [ 9 ] عبيد الله [ 10 ] بن أحمد بن [ أبي ] [ 11 ] طاهر قال : حدثني أبي : أن عبد الله [ 12 ] بن طاهر لما [ 13 ] خرج إلى المغرب كان معه كاتبه أحمد بن نهيك ، فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمد بن نهيك [ 14 ] هدايا كثيرة في طريقه وبدمشق ، فكان يثبت كل ما [ 15 ] يهدى إليه في قرطاس ، ويدفعه [ 16 ] إلى خازن له ، فلما نزل عبد الله بن طاهر / دمشق أمر أحمد بن نهيك أن يغدو عليه [ 17 ] بعمل كان يعمله ، 70 / ب فأمر خازنه أن يخرج إليه قرطاسا فيه العمل الَّذي أمر بإخراجه ويضعه في المحراب بين يديه لئلا ينساه وقت ركوبه في السحر ، فغلط الخازن ، فأخرج إليه القرطاس الَّذي فيه ثبت ما أهدي إليه ، فوضعه في المحراب ، فلما صلى أحمد بن نهيك الفجر ، أخذ القرطاس من المحراب ، ووضعه في خفه ، فلما دخل على عبد الله بن طاهر وسأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الَّذي أمره به ، فأخرج الدرج من خفه ، فدفعه إليه فقرأه
--> [ 1 ] في ت : « سنوح الشجوي » . [ 2 ] في ت : « إنها ناحيت » . [ 3 ] في ت : « دمعها » . [ 4 ] في الأصل : « أسرار » . [ 5 ] في ت : « تفوح » . [ 6 ] في ت : « لا أزور من كان » . [ 7 ] « حافرا ولا خفّا » ساقطة من ت . [ 8 ] تاريخ بغداد 9 / 486 ، 487 . [ 9 ] في الأصل : « أبو الحسن » . [ 10 ] في ت : « عبد الله » . [ 11 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 12 ] في الأصل : « بن عبد الله » . [ 13 ] في الأصل : « قال : لما خرج » . [ 14 ] فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمد بن نهيك ساقطة من ت . [ 15 ] في ت : « كلما » . [ 16 ] في ت : « يرفعه » . [ 17 ] في تاريخ بغداد : « يعود إليه » .