ابن الجوزي
133
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز ، أخبرنا [ أبو بكر ] [ 1 ] أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرني علي بن أيوب القمي ، أخبرنا محمد بن عمران [ 2 ] الكاتب قال : أخبرني الصولي قال : حدثني الحسين بن إسحاق قال : قلت للبحتري : الناس يزعمون انك أشعر من أبي تمام ، فقال : والله ما ينفعني هذا القول ولا يضير أبا تمام ، والله ما أكلت الخبز إلا به ، ولوددت أن الأمر كما قالوا ، ولكني والله تابع له ، لائذ به ، أجد نسيمي يركد [ 3 ] عند [ هوائه ] [ 4 ] ، وأرضي تنخفض عن سمائه [ 5 ] . ومن شعر أبي تمام المستحسن : يا طالبا مسعاتهم لينالها هيهات منك غبار ذاك الموكب يعطي عطاء المحسن الخضل الندى عفوا ويعتذر اعتذار المذنب / سجر يطمّ على العفاة وان تهج ريح السّؤال بمدحه يغلولب 61 / أأولى المديح بأن يكون مهذبا ما كان منه في أغرّ مهذّب غربت خلائقه وأغرب شاعر فيه وأحسن مغرب في مغرب [ لما كرمت نطقت فيك بمنطق حق فلم أنم ولم الحزب ] [ 6 ] وله : فسواء أجابني غير داع ودعائي بالقاع غير مهيب ربّ خفض تحت الشّرى وعناء من عناء ونصرة من شحوب لست أدلي بحرمة لي مزيدا في وداد منكم ولا في نصيب غير أن العليل ليس بمذموم على شرح حاله للطبيب لو رأينا التثويب خطة عجزها ما شفعنا الأذان بالتثويب [ 7 ]
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « أحمد بن عمران » . [ 3 ] في ت : « كما قالوا والله أن نسيمي يدكر » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] تاريخ بغداد 8 / 250 . [ 6 ] هذا البيت ساقط من الأصل . [ 7 ] ن أول : « وله : فسواء أجابني غير داع . . . » حتى نهاية الأبيات جاء في ت بعد الأبيات التي أولها : « ستصبح العيس والليل عند . . . » .