ابن الجوزي

128

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

68 / ب * ( فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً / فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ 6 : 44 ) * [ 1 ] . أخبرنا محمد بن ناصر ، أخبرنا عبد المحسن بن محمد بن علي ، أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : سمعت القاسم بن زرزور [ 2 ] يقول : حدثني زنام الزامر [ 3 ] قال : لما اعتل [ 4 ] المعتصم علته التي مات فيها [ 5 ] وجد يوما إفاقة ، فقال هيّئوا لي الزّلال حتى أركب فهيّئ له ، فركب وأنا معه ، فمرّ بدجلة بإزاء منازله [ 6 ] فقال : [ يا ] زنام [ 7 ] . قلت : لبيك يا أمير المؤمنين [ 8 ] ، قال : أزمر : يا منزلا لم تبل أطلاله حاشى لأطلالك أن تبلى والعيش أولى ما بكاه الفتى لا بد للمحزون أن يسلى لم أبك أطلالك لكنني بكيت عيشي فيك إذ ولَّى قال : فزمرته وما زلت أردّده وهو [ 9 ] ينتحب ويبكي ، إلى أن خرج من الزلال [ 10 ] ، ثم توفي بعد خمسة أيام . قال علماء السير : لما احتضر [ 11 ] جعل يقول : ذهبت الحيل ولا حيلة ، ولو علمت أن عمري قصير هكذا ما فعلت . توفي يوم الخميس لثمان عشرة ليلة مضت [ 12 ] من ربيع الأول ، لساعتين مضتا من النهار ، وقيل : لأربع ، ودفن بسامراء ، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ، وقيل : ويومين ، وكان [ 13 ] عمره ستا وأربعين سنة وسبعة أشهر وثمانية عشر يوما . وقيل : سبعا وأربعين وشهرين [ 14 ] وثمانية عشر يوما .

--> [ 1 ] سورة : الأنعام ، الآية : 44 . انظر الخبر في تاريخ بغداد 3 / 346 . [ 2 ] في ت : « رزروز » . [ 3 ] في ت : « الزمار » . [ 4 ] في ت : « لما مرض » . [ 5 ] « فيها » ساقطة من ت . [ 6 ] في ت : « منزله » . [ 7 ] في ت : « يا زمار » . [ 8 ] « يا أمير المؤمنين » ساقطة من ت . [ 9 ] في الأصل : « وهي » . [ 10 ] « من الزلال » ساقطة من ت . [ 11 ] في ت : « لما اختصر » . [ 12 ] في ت : « خلت » . [ 13 ] « وكان » ساقطة من ت . [ 14 ] « وشهرين » ساقطة من ت .