ابن الجوزي
83
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة فمن الحوادث فيها : خروج الخزر على الناس . وفي سبب ذلك قولان : أحدهما : أن ابنة خاقان الملك [ 1 ] ماتت ، فقيل لأبيها إنما قتلها المسلمون غيلة . فحنق لذلك ، فأخذ في الأهبة لحرب المسلمين ، وجاء في أكثر من مائة ألف ، فانتهكوا أمرا عظيما ، وأوقعوا بالمسلمين وبأهل الذمة ، وسبوا منهم . والثاني : أن سعيد بن مسلم قتل المنجم السلمي بفارس ، فدخل ابنه بلاد الخزر ، فاستجاشهم على سعيد ، فدخلوا أرمينية من الثّلمة ، فانهزم سعيد ، ونكحوا المسلمات ، فأقاموا مدة ، فوجّه الرشيد خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد إلى أرمينية حتى أصلحوا ما أفسد سعيد ، وأخرجوا الخزر ، وسدت الثّلمة [ 2 ] . وفيها : كتب الرشيد إلى عيسى بن ماهان وهو بخراسان أن يصير إليه ، وكان سبب كتابه : أنه حمل عليه ، وقيل : إنه قد أجمع على الخلاف [ 3 ] . وفيها : خرج أبو الخصيب وهيب بن عبد الله النسائي [ 4 ] .
--> [ 1 ] في ت : « أن بنت خاقان ماتت » . [ 2 ] تاريخ الطبري 8 / 270 . والكامل 5 / 319 . والبداية والنهاية 10 / 183 . وتاريخ الموصل ص 294 ، 295 . [ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 270 . والكامل 5 / 319 . [ 4 ] تاريخ الطبري 8 / 270 . والكامل 5 / 319 .