ابن الجوزي
35
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة فمن الحوادث فيها : / وثوب الحوفيّة بمصر بعامل الرشيد عليهم إسحاق بن سليمان ، وقتالهم إيّاه وتوجيه الرشيد إليه هرثمة بن أعين في عدة من القوّاد [ مددا له ] [ 1 ] حتى أذعن أهل الحوف ، ودخلوا في الطاعة ، وأدّوا [ 2 ] ما كان عليهم من وظائف السلطان ، وكان هرثمة إذ ذاك والي فلسطين ، فلما انقضى أمر الحوفيّة صرف هارون إسحاق عن مصر ، وولَّاها هرثمة نحوا من شهر ، ثم صرفه عنها وولَّاها عبد الملك بن صالح [ 3 ] . وفيها : كان وثوب أهل إفريقية بعبدويه الأنباريّ ومن معه من الجند هنالك ، فقتلوا الفضل بن روح بن حاتم ، وأخرج من كان بها من آل المهلب ، فوجّه الرشيد إليهم هرثمة فرجعوا إلى الطاعة ، وكان عبدويه قد غلب على إفريقية ، وخلع السلطان فتلطف الأمير يحيى بن خالد ، وكاتبه بالترغيب في الطاعة [ والترهيب والتجريد للمعصية ] [ 4 ] فقبل الأمان ، وعاد إلى الطاعة ، فولي له يحيى [ 5 ] . وفيها : فوّض [ 6 ] الرشيد أموره إلى يحيى بن خالد بن [ 7 ] برمك [ 8 ] .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] « وأدوا » ساقطة من ت . [ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 256 . والبداية والنهاية 10 / 171 . والكامل 5 / 302 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 256 . والبداية والنهاية 10 / 171 . [ 6 ] في ت : « وفي هذه السنة فوّض » . [ 7 ] « خالد بن » ساقطة من ت . [ 8 ] تاريخ الطبري 8 / 256 . والبداية والنهاية 10 / 171 . وتاريخ الموصل ص 280 . والكامل 5 / 304 .