العظيم آبادي

90

عون المعبود

( باب في الرخصة فيه ) أي في ترك النية بالليل . ( هل عندكم طعام فإذا قلنا لا قال إني صائم الخ ) قال الخطابي فيه نوعان من الفقه أحدهما جواز تأخير نية الصوم عن أول النهار إذا كان تطوعا والآخر جواز إفطار الصائم قبل الليل إذا كان متطوعا به . ولم يذكر في الحديث إيجاب القضاء . وكان غير واحد من الصحابة يذهب إلى ذلك منهم ابن مسعود وحذيفة وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهم ، وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل ، وكان ابن عمر لا يصوم تطوعا حتى يجمع من الليل . وقال جابر بن زيد لا يجزئه في التطوع حتى يبيت النية . وقال مالك بن أنس في صوم النافلة لا أحب أن يصوم أحد إلا أن يكون قد نوى الصيام من الليل ( حيس ) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق ( أدنيه ) من الادناء أي قربيه . قال المنذري : وأخرجه