العظيم آبادي

77

عون المعبود

( باب في صوم يوم عاشوراء ) ( كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية ) عن ابن عباس أن يوم عاشوراء هو التاسع من المحرم ، ويتأوله على أنه مأخوذ من إظماء الإبل ، فإن العرب تسمي اليوم الخامس من أيام الورد ربعا ، وكذا باقي الأيام على هذه النسبة فيكون التاسع عشرا . وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم . وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك وأحمد وإسحاق وخلائق ، وهذا ظاهر الأحاديث ومقتضى اللفظ . وأما تقدير أخذه من الاظماء فبعيد ، ثم إن حديث ابن عباس الآتي في الباب التالي يرد عليه ، لأنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء فذكروا أن اليهود والنصارى تصومه فقال إنه في العام المقبل يصوم التاسع ، وهذا تصريح بأن الذي كان يصومه ليس هو التاسع ، فتعين كونه العاشر . قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون : يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع . قال بعض العلماء : ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر أن لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر ، قاله النووي ( وأمر