العظيم آبادي
44
عون المعبود
أخشي على أمته أن تزكي أنفسها قال عبد الوهاب : فالله أعلم أخشي التزكية على أمته أو قال لا بد من نوم أو غفلة ومن طريق يزيد وعفان كلاهما عن همام أخبرنا قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا " لا يقولن أحدكم قمت رمضان كله " قال قتادة تبارك وتعالى أعلم أخشي على أمته التزكية . قال عفان أو قال لا بد من راقد أو غافل . ومن طريق بهز حدثنا همام أخبرنا قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا قال " لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله " قال قتادة : فالله أعلم أخشي التزكية على أمته أو يقول لا بد من راقد أو غافل . وفي هذه الروايات أن قائله قتادة ( لا بد من نومة أو رقدة ) قال السندي : لا يخفى أن النوم لا ينافي الصيام ، فهذا التعليل يفيد منع أن يقول صمته وقمته جميعا لا أن يقول صمته ، ويمكن أن يكون وجه المنع أن مدار الصيام والقيام على القبول وهو مجهول . ولفظ النسائي من هذا الوجه " أو قال لا بد من غفلة ورقدة " أي فيعصي في حال الغفلة بوجه لا يناسب الصوم ، فكيف يدعي بعد ذلك الصوم لنفسه . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( باب في صوم العيدين ) ( أما يوم الأضحى فتأكلون ) خبر لليوم ( من لحم نسككم ) بضم السين ويجوز سكونها أي أضحيتكم . قال في فتح الباري : وفائدة وصف اليومين الإشارة إلى العلة في وجوب فطرهما وهي الفصل من الصوم وإظهار تمامه وحده بفطر ما بعده ، والآخر لأجل النسك المتقرب بذبحه ليؤكل منه ، ولو شرع صومه لم يكن لمشروعية الذبح فيه معنى ، فعبر عن علة التحريم بالأكل من النسك لأنه يستلزم النحر . وقوله هذين فيه التغليب وذلك أن الحاضر يشار إليه بهذا والغائب يشار إليه بذلك ، فلما أن جمعهما اللفظ قال هذين تغليبا للحاضر على الغائب . قاله القسطلاني . قال النووي : وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين لكل حال سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك ، ولو نذر صومهما متعمدا لعينهما قال الشافعي والجمهور : لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما . وقال أبو حنيفة : ينعقد ويلزمه قضاؤهما ، قال