العظيم آبادي
21
عون المعبود
ويقال أبو المطوس واسم أبي المطوس يزيد بن المطوس انتهى . كذا في الغاية ( في غير رخصة ) كسفر ومرض مبيح للإفطار ( لم يقض عنه ) أي عن ثواب ذلك اليوم ( صيام الدهر ) أي صومه فيه ، فالإضافة بمعنى في نحو مكر الليل . قال الطيبي : أي لم يجد فضيلة الصوم المفروض بصوم النفل وإن سقط قضاؤه بصوم يوم واحد ، وهذا على طريق المبالغة والتشديد . وقال بعض العلماء : الظاهر أن صوم الدهر كله بنية القضاء عما أفطره من رمضان لا يجزئه ، قال به علي وابن مسعود والذي عليه أكثر السلف أنه يجزئه يوم بدل يوم وإن كان ما أفطره في غاية الطول والحر وما صامه بدله في غاية القصر والبرد ، ولا يكره قضاء رمضان في زمن ، وشذ من كرهه في شهر ذي الحجة . ومن أفطر لغير عذر يلزمه القضاء فورا عقب يوم عيد الفطر ولعذر يسن له ذلك ولا يجب انتهى كلام ذلك البعض بتلخيص . قال القاري : والظاهر أن الصلاة في معنى الصوم فإنه لا فرق بينهما بل هي أفضل منه عند جمهور العلماء والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وذكره البخاري تعليقا ، قال : ويذكر عن أبي هريرة رفعه " من أفطر يوما من رمضان من غير علة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه " وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وسمعت محمدا يعني البخاري يقول : أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث . وقال البخاري أيضا : تفرد أبو المطوس بهذا الحديث ولا نعرف له غيره ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا . وقال أبو الحسن علي بن خلف فهو حديث ضعيف لا يحتج بمثله . وقد صحت الكفارة بأسانيد صحاح ولا يعارض بمثل هذا الحديث . وقال الإمام الشافعي : قال ربيعة : من أفطر من رمضان يوما قضى اثني عشر يوما لأن الله جل ذكره اختاره شهرا من اثني عشر شهرا فعليه أن يقضي بدلا من كل يوم اثني عشر يوما . قال الشافعي : يلزمه من يترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك