العظيم آبادي

134

عون المعبود

وحصل له ثواب الغزاة ( ومن خلفه في أهله ) قال القاضي : يقال خلفه في أهله إذا قام مقامه في إصلاح حالهم ومحافظة أمرهم أي من تولى أمر الغازي وناب منابه في مراعاة أهله زمان غيبته شاركه في الثواب . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( بعث ) أي جيشا ( إلى بني لحيان ) بكسر اللام ( كان له مثل نصف أجر الخارج ) فإن قلت : الحديث المتقدم يدل على أن لمن خلف الغازي في أهله مثل أجره فما التوفيق بين الحديثين قلت : قال القرطبي : لفظة نصف يحتمل أن تكون مقحمة من بعض الرواة . وقال الحافظ : لا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح ، والذي يظهر في توجيهها أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب الحاصل للغازي والخالف له بخير ، فإن الثواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر ، فلا تعارض بين الحديثين انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم . ( باب في الجرأة والجبن ) ( شح هالع ) قال الخطابي : أصل الهلع الجزع ، والهالع ههنا ذو الهلع ، ويقال إن الشح أشد من البخل الذي يمنعه من إخراج الحق الواجب عليه ، فإذا استخرج منه هلع وجزع انتهى . وقال في المجمع : الهلع أشد الجزع والضجر ( وجبن خالع ) أي شديد كأنه يخلع فؤاده